مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 332

ومعنى ذلك : أنه لم يكن يرى إخراجهم واجبا شرعيا ، كما أنه قد احتج لما يفعله باشتراط النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إبقاءهم بالمشيئة حيث قال : «إذا شئنا» ولم يحتج لذلك بما ثبت له عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، من عدم بقاء دينين في أرض العرب.

مع أنه لو كان هذا هو السبب والداعي ، لكان الإحتجاج به أولى وأنسب.

ومما يؤيد ذلك ويعضده : أن اليهود حين اعترضوا عليه بقولهم : لم يصالحنا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على كذا وكذا؟؟

قال : بلى. على أن نقركم ما بدا لله ولرسوله ، فهذا حين بدا لي إخراجكم.

فأخرجهم (1).

ز : إنه قد أخرج نصارى نجران أيضا ، وأنزلهم ناحية الكوفة (2).

ح : ذكرت بعض الروايات : أن السبب في إجلائهم هو استغناء المسلمين عنهم ، وليس تنفيذا لوصية النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بإخراجهم.

يقول ابن سعد وغيره : إنه لما صارت خيبر في أيدي المسلمين ، لم يكن لهم من العمال ما يكفون عمل الأرض ، فدفعها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى اليهود ، يعملونها على نصف ما يخرج منها.

فلم يزالوا على ذلك حتى كان عمر بن الخطاب ، وكثر في أيدي

__________________

(1) المصنف للصنعاني ج 4 ص 125 وراجع تاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 178 وسيأتي الحديث بلفظ آخر بعد قليل تحت حرف : ط.

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 283 والثقات لابن حبان ج 2 ص 222 وتاج العروس ج 3 ص 56 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 202 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث) ج 7 ص 115.

الصفحة 187 من 332