ولا ندري إن كان يقصد : أن غشهم هذا كان بفعل مستقل منهم ، أم أن ما فعلوه بابن عمر هو الدليل لهذا الغش ..
قال دحلان : «استمروا على ذلك إلى خلافة عمر. ووقعت منهم خيانة وغدر لبعض المسلمين ، فأجلاهم إلى الشام ، بعد أن استشار الصحابة في ذلك» (1).
وعبارة دحلان هذه ظاهرة في الإنطباق على قصة ابن عمر ، مما يعني : أنهم اعتبروا ذلك خيانة وغدرا ، وكفى بهذا مبررا لما صنعه بهم عمر بن الخطاب.
و : ومما يدل على أن إجلاءهم كان رأيا من الخليفة الثاني : ما رواه أبو داود وغيره ، عن ابن عمر ، عن أبيه ، أنه قال : أيها الناس ، إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا ، فمن كان له مال فليلحق به ، فإني مخرج يهود. فأخرجهم (2).
__________________
للذهبي (المغازي) ص 352 وفتح الباري ج 5 ص 240 وعمدة القاري ج 13 ص 305 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 378 و 379 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 138 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 609 وموارد الظمآن ص 314 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 133 ..
(1) السيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 61.
(2) سنن أبي داود ج 3 ص 158 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 و (ط دار إحياء التراث) ص 228 وأشار إليه في فتح الباري ج 5 ص 241 عن أبي يعلى ، والبغوي ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 380 وكنز العمال ج 4 ص 325 و (ط الرسالة) ص 509 عن أبي داود ، والبيهقي ، وأحمد ، وراجع : المصنف للصنعاني ج 10 ص 359 وتاريخ الخميس ج 2 ص 56 والمحلى ج 8 ص 229 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 56.




