مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 332

ولا ندري إن كان يقصد : أن غشهم هذا كان بفعل مستقل منهم ، أم أن ما فعلوه بابن عمر هو الدليل لهذا الغش ..

قال دحلان : «استمروا على ذلك إلى خلافة عمر. ووقعت منهم خيانة وغدر لبعض المسلمين ، فأجلاهم إلى الشام ، بعد أن استشار الصحابة في ذلك» (1).

وعبارة دحلان هذه ظاهرة في الإنطباق على قصة ابن عمر ، مما يعني : أنهم اعتبروا ذلك خيانة وغدرا ، وكفى بهذا مبررا لما صنعه بهم عمر بن الخطاب.

و : ومما يدل على أن إجلاءهم كان رأيا من الخليفة الثاني : ما رواه أبو داود وغيره ، عن ابن عمر ، عن أبيه ، أنه قال : أيها الناس ، إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا ، فمن كان له مال فليلحق به ، فإني مخرج يهود. فأخرجهم (2).

__________________

للذهبي (المغازي) ص 352 وفتح الباري ج 5 ص 240 وعمدة القاري ج 13 ص 305 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 378 و 379 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 138 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 609 وموارد الظمآن ص 314 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 133 ..

(1) السيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 61.

(2) سنن أبي داود ج 3 ص 158 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 و (ط دار إحياء التراث) ص 228 وأشار إليه في فتح الباري ج 5 ص 241 عن أبي يعلى ، والبغوي ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 380 وكنز العمال ج 4 ص 325 و (ط الرسالة) ص 509 عن أبي داود ، والبيهقي ، وأحمد ، وراجع : المصنف للصنعاني ج 10 ص 359 وتاريخ الخميس ج 2 ص 56 والمحلى ج 8 ص 229 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 56.

الصفحة 186 من 332