مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 332

ونشير في هذه الرواية إلى أمرين :

الأول : تصريحها : بأن إجلاء اليهود كان رأيا من عمر ، وليس امتثالا لأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». بل كان الدافع له هو ما فعلوه بولده.

ومن الواضح : أن ما فعلوه بابن عمر ليس مبررا كافيا لذلك ، فقد سبق لليهود أن قتلوا عبد الله بن سهل بخيبر ، فاتهمهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمون بقتله ، فأنكروا ذلك ، فوداه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يخرجهم بسبب ذلك (1).

الثاني : أن ما نقله عمر لأحد بني الحقيق ، لم يكن هو المستند لإخراجهم ، بل هو صرح : بأن ذلك كان لرأي رآه بسبب ما فعلوه بولده ..

كما أن إخبار النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هذا ليس فيه ما يدل على أنهم يخرجون بحق أو بغير حق ، ولا يفيد في تأييد هذا الإخراج ولا تفنيده ، ولعله لأجل ذلك لم يستطع أن يستند إليه الخليفة في تبرير ما يقدم عليه.

ه : وبعض المصادر : أضاف إلى ما صنعوه بابن عمر ، أنهم غشوا المسلمين (2).

__________________

(1) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 369 و 370 وعمدة القاري ج 13 ص 306 والإصابة ج 2 ص 322 وفيه : أن هذا الحديث موجود في الموطأ ، وأخرجه الشيخان في باب القسامة ، وأسد الغابة ج 3 ص 179 و 180 ومستدرك الوسائل ج 18 ص 268 والبحار ج 101 ص 404 والوسائل (ط دار الإسلامية) ج 19 ص 114 والإكتفاء ج 2 ص 270 والمغازي للواقدي ج 2 ص 714 و 715 والسيرة الحلبية ج 3 ص 57 و 58 وتاريخ الخميس ج 2 ص 56.

(2) البداية والنهاية ج 4 ص 200 و (ط دار إحياء التراث) 227 وتاريخ الإسلام

الصفحة 185 من 332