مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 332

هذا .. وقد صرحت المصادر : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب. وأنه لا يجتمع فيها دينان ، بعد قول عمر الآنف الذكر ، وتنازعهم عنده (1).

فمن غلبه الوجع ، ومن كان يهجر والعياذ بالله لا يوثق بأقواله ، ولا يعتمد عليها ، ولا ينبغي الإلتزام بها ، حتى لو وردت بالطرق الصحيحة والصريحة.

ونحن نعوذ بالله من الزلل والخطل ، في القول والعمل .. ونسأله تعالى أن يعصمنا من نسبة ذلك لرسوله الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

الثاني : إنّا لا نريد أن نسجل إدانة صريحة للخليفة الثاني ، حول ما تذكره الرواية من جهله بآخر أمر صدر من النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حول وجود الأديان في جزيرة العرب ، بأن نقول : إن ذلك لا يتناسب مع مقام خلافة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

لا .. لا نريد ذلك ، لأننا نشك في أن يكون الخليفة قد استند في موقفه من اليهود إلى هذا القول المنسوب له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ونوضح ذلك فيما يلي :

سبب إخراج عمر لليهود :

من المسلّم به : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين افتتح خيبر قد أبقى اليهود في شطر منها ، يعملون فيه ، ولهم شطر ثماره ، ولكن عمر قد

__________________

(1) راجع المصادر المتقدمة ، فقد ذكر عدد منها ذلك ، مثل : صحيح البخاري ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 319 و 321.

الصفحة 181 من 332