مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 332

فأقاموا بأرضهم على ذلك.

فلما كان زمان عمر ، غشوا المسلمين ، وألقوا عبد الله بن عمر من فوق بيت ، ففدعوا يديه.

ويقال : بل سحروه بالليل وهو نائم على فراشه ، فكوع حتى أصبح كأنه في وثاق ، وجاء أصحابه ، فأصلحوا من يديه.

فقام عمر خطيبا في الناس ، فقال : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عامل يهود خيبر على أموالها ، وقال : نقركم ما أقركم الله ، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك ، فعدي عليه من الليل ، ففدعت يداه ، وليس لنا هناك عدو غيرهم ، وهم تهمتنا ، وقد رأيت إجلاءهم. فمن كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها.

فلما أجمع على ذلك ، قال رئيسهم ، وهو أحد بني الحقيق : لا تخرجنا ودعنا نكون فيها ، كما أقرنا أبو القاسم ، وأبو بكر.

فقال عمر لرئيسهم : أتراني سقط عني قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «كيف بك ، إذا ارفضت بك راحلتك ، تؤم الشام يوما ، ثم يوما»؟

وفي رواية : «أظننت أني نسيت قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كيف بك إذا خرجت من خيبر ، يعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة».

فقال : تلك هزيلة من أبي القاسم.

قال : كذبت.

وأجلاهم عمر ، وأعطاهم قيمة ما لهم من التمر : مالا ، وإبلا ، وعروضا :

الصفحة 177 من 332