وكانا حاسبين قاسمين (1).
وقال ابن سعد : أمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بالغنائم فجمعت ، واستعمل عليها فروة بن عمرو البياضي ، ثم أمر بذلك فجزئ خمسة أجزاء ، وكتب في سهم منها لله ، وسائر السهمان أغفال. وكان أول ما خرج سهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لم يتحيز في الأخماس ، فأمر ببيع الأربعة الأخماس فيمن يريد ، فباعها فروة ، وقسم ذلك بين أصحابه.
وكان الذي ولي إحصاء الناس ، زيد بن ثابت ، فأحصاهم ألفا وأربع مائة ، والخيل مائتي فرس.
وكانت السهمان على ثمانية عشر سهما ، لكل مائة سهم ، وللخيل أربع مائة سهم ، وكان الخمس الذي صار لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» يعطي منه ما أراه الله من السلاح والكسوة ، وأعطى منه أهل بيته ، ورجالا من بني المطلب ، ونساء ، واليتيم ، والسائل.
ثم ذكر قدوم الدوسيين ، والأشعريين ، وأصحاب السفينتين ، وأخذهم من غنائم خيبر ، ولم يبين كيف أخذوا (2).
قال في العيون : وإذا كانت القسمة على ألف وثمان مائة سهم ، وأهل الحديبية ألف وأربعمائة ، والخيل مائتي فرس بأربع مائة سهم ، فما الذي
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 142 و 143 والجامع لأحكام القرآن ج 16 ص 270 وعن عيون الأثر ج 2 ص 144 وتفسير القرطبي ج 16 ص 270.
(2) الطبقات الكبرى ج 2 ص 107 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 143 وعن عيون الأثر ج 2 ص 144 و 145 وراجع : شيخ المضيرة ص 280.




