مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 332

على مشيئته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأن المفروض : أن نصف الأرض لهم ، فلا يصح له أن يخرجهم من الأرض متى شاء ، وذلك يدل على أن الفتح كان عنوة ..

إلا أن يكون المقصود بقوله متى شئنا : هو تعليق بقائهم على مشيئته في خصوص النصف الذي هو له ، وأما النصف الذي لهم فليس له أي دخل فيه .. وتكون فائدة هذا الاشتراط هي : أن عملهم في الأرض المملوكة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليس له وقت يجب الالتزام به.

ولكن هذا التوجيه خلاف الظاهر ، حيث إن ظاهره أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقرهم في جميع بلادهم ولا يجليهم عنها كما أجلى بني النضير وقينقاع ، وهذا هو ما فهمه عمر بن الخطاب ، حيث برّر بهذه الكلمة إخراجهم من جميع أرض خيبر إلى مناطق أخرى انتقاما لولده عبد الله.

هذا بعض ما قالوه في هذا المقام ، ونحن نذكر شطرا آخر من أقوالهم ، ورواياتهم ، لتتضح الصورة ويتحدد لنا ما يريدون أن يصلوا إليه ، ثم نعقب ذلك بالقول الفصل ، وبيان ما هو المروي والثابت عن أهل البيت «عليهم‌السلام» ، وهم أدرى بما فيه ، فنقول :

كتاب مقاسم خيبر :

ذكر الواقدي نص كتاب مقاسم خيبر ، كما يلي :

«بسم الله الرحمن الرحيم :

هذا ما أعطى محمد رسول الله لأبي بكر بن أبي قحافة مائة وسق ، ولعقيل بن أبي طالب مائة وأربعين ، ولبني جعفر بن أبي طالب خمسين

الصفحة 162 من 332