أجلاهم عمر ، فلو كانوا صولحوا على أرضهم لم يجلوا منها (1).
وذكر الحلبي : أن هذين الحصنين الوطيح وسلالم هما المرادان بالكتيبة في قول بعضهم : كان «صلىاللهعليهوآله» يطعم من الكتيبة أهله الخ .. (2).
ونقول :
أولا : إن هذا التفسير للمراد بالكتيبة غير صحيح ، حيث سيأتي التصريح منهم بخلاف ذلك ، وأن الكتيبة فتحت عنوة ، والوطيح وسلالم فتحا صلحا.
ثانيا : إن ما ذكره أبو عمر لا يصح ، إذ يمكن أن يجاب عنه : بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال لهم : إنه يصالحهم على النصف ما شاء ، أي إنه يخرجهم من خيبر متى شاء.
وهذا معناه : أنه لو كان نصف الأرض لهم ، لم يجز أن يعلق إخراجهم
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 154 وراجع : المجموع ج 15 ص 209 والمبسوط ج 23 ص 4 والمحلى ج 8 ص 214 وسبل السلام ج 3 ص 78 ونيل الأوطار ج 8 ص 222 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 167 وعن مسند أحمد ج 2 ص 149 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 55 و 71 وج 4 ص 61 وعن صحيح مسلم ج 5 ص 27 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 114 وج 9 ص 224 وعن فتح الباري ج 4 ص 380 وج 6 ص 194 وج 7 ص 366 وج 12 ص 283 وتحفة الأحوذي ج 4 ص 530 وعون المعبود ج 8 ص 163 و 177 وج 9 ص 198 والمصنف للصنعاني ج 6 ص 55 وج 8 ص 98 وج 10 ص 359 ونصب الراية ج 5 ص 306 والمنتقى من السنن المسندة ص 167 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 145 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 1 ص 293.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 48.




