ومنه فيها مجيبا لأبي البليت عنتر :
أنا علي البطل المظفر | غشمشم القلب بذاك أذكر | |
وفي يميني للقاء أخضر | يلمع من حافته برق يزهر | |
للطعن والضرب الشديد محضر | مع النبي الطاهر المطهر | |
اختاره الله العلي الأكبر | اليوم يرضيه ويخزى عنتر (1) |
قال الجوهري : الغشمشم : الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى من شجاعته ، وإنما عبر عن السيف بالأخضر ، لأنه من الحديد وهو أسود ، والعرب يعبر عن السواد بالخضرة ، أو لكثرة مائه كما يسمى البحر الأخضر.
ومنه فيها ، قال : ارتجز داود بن قابوس فقال :
يا أيها الحامل بالترغم | ماذا تريد من فتى غشمشم | |
أروع مفضال هصور هيصم | ماذا ترى ببازل معتصم | |
وقاتل القرن الجريء المقدم | والله لا أسلم حتى تحرم |
فأجابه صلوات الله عليه :
اثبت لحاك الله إن لم تسلم | لوقع سيف عجرفي خضرم | |
تحمله مني بنان المعصم | أحمي به كتائبي وأحتمي | |
إني ورب الحجر المكرم | قد جدت لله بلحمي ودمي (2) |
الترغم : التغضب. والغشمشم : الشجاع الذي لا يرده شيء.
__________________
(1) البحار ج 21 ص 38 وديوان أمير المؤمنين ص 62 و 63.
(2) البحار ج 21 ص 38 و 39 وديوان أمير المؤمنين ص 127.




