مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 332

وقال الدار قطني : صاحب سنة ، يكتب حديثه ، إنما أنكر عليه الجمع بين عطاء ، وطاووس ، ومجاهد حسب ..

وسئل عنه يحيى ، فقال : لا بأس به.

وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، وقد روى عنه شعبة والثوري ، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه.

وقال محمد : ليث صدوق ، يهم.

وقال فضيل بن عياض : كان ليث أعلم أهل الكوفة بالمناسك.

وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه ، فقال : ليث عن طاووس أحب إلي من سلمة بن وهرام عن طاووس.

قلت : أليس تكلموا في ليث؟

قال : ليث أشهر من سلمة. ولا نعلم روى عن سلمة إلا ابن عيينة ، وربيعة.

فهذه العبارات وأمثالها قد أفادت : أن اختلاطه في آخر عمره هو السبب في تكلمهم في حديثه ، أما هو نفسه فقد وصفوه بأجل الأوصاف كما رأينا ..

فإذا حصل الاطمئنان : بأن ما رواه إنما رواه قبل الاختلاط ، خصوصا إذا تأيدت صحته من طرق أخرى ، كما في رواية عبد الله بن حسن ، عن بعض أهله ، عن أبي رافع ، وكذلك غيرها من الطرق التي ذكرها البيهقي في دلائل النبوة ، وما أورده في الإمتاع ، فإن الرواية تصبح صحيحة ، ولا يكون رواتها من الرعاع ، وليس فيها انقطاع ولا جهالة ، ولا غير ذلك.

رابعا : قد ذكر العلماء : أن تعدد طرق الحديث يعد من الشواهد التي

الصفحة 14 من 332