وهو غلام لا يدري إلى أين هواه ، فلماذا لم يخف من أن يفشي عليه سره ، ويوقعه في المحذور الكبير والخطير؟؟
ومجرد طلبه منه أن يكتم عليه لا يكفي للاعتماد في مثل هذه المواقع الحساسة والصعبة.
من استشهد بخيبر من المسلمين :
إننا نذكر هنا قائمة بأسماء المسلمين الذين استشهدوا في خيبر ، بالإعتماد على ما ذكره الصالحي الشامي ، فنقول :
أسلم الحبشي الراعي : ذكره أبو عمر ، واعترضه ابن الأثير : بأنه ليس في شيء من السياقات أن اسمه أسلم.
قال الحافظ : وهو اعتراض متجه ، قلت : قد جزم ابن إسحاق في السيرة برواية ابن هشام : بأن اسم أسلم : الأسود الراعي.
وقال محمد بن عمر : اسمه يسار (1).
وقال الحلبي : الأسود الراعي : كان أجيرا لرجل من اليهود يرعى غنمه ، وكان عبدا حبشيا يسمى أسلم ، وفي الإمتاع : اسمه يسار فجاء للنبي «صلىاللهعليهوآله» وهو محاصر خيبر ، فقال : يا رسول الله ، اعرض عليّ الإسلام ، فعرضه عليه ، فأسلم (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 144 وعن أسد الغابة ج 1 ص 76 وعن الإصابة ج 1 ص 369.
(2) السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 726. وراجع : الإصابة ج 1 ص 216 وعن عيون الأثر ج 2 ص 147 و 150 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3




