مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 332

7 لماذا تكون زوجة الحجاج في مكة ، ويكون هو في مناطق بني سليم في محيط المدينة؟؟ فإنه إذا كان قد خرج ليشن الغارة ، فذلك يعني : أنه كان مع قومه ، وفي موضع إقامته ..

وإذا كانت زوجته قد ذهبت إلى مكة لزيارة أهلها ، فما معنى : أن يكون المال عندها ، وأن لا يتمكن من تحصيله منها؟؟

8 ما معنى طلبه من أهل مكة : أن يجمعوا له أمواله ، ليلحق بخيبر قبل أن يسبقه التجار إليها؟؟

فإنه إن كان قد جاء من خيبر إلى مكة ، فهو يحتاج إلى حوالي ثلاثة عشر يوما ليقطع الطريق بينهما ، ويحتاج في عودته إلى مثل ذلك ، يضاف إليها الأيام التي يقضيها في مكة.

فتكون النتيجة : هي مضي حوالي شهر على فتح خيبر ، فهل يصبر التجار كل هذه المدة ، ولا يبادرون إلى شراء ما يمكن شراؤه من تلك الغنائم؟؟

مع ملاحظة أخرى تزيد الأمر تعقيدا ، وهي : أنه إنما ترك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد فتح خيبر ، وبعد تزوجه ببنت ملكهم ، كما صرح به هو نفسه ، وهذا إنما حصل في منطقة الصهباء حين عودته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المدينة.

وهم يقولون : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دعا الله تعالى أن يعجل بنفاق غنائم خيبر ، قالوا : «فلما عرضناها على البيع رغب فيها الناس رغبة تامة حتى بيعت كلها في يومين» (1).

9 إننا نستغرب من الحجاج بن علاط : أن يعلم أبا زبيبة بالحقيقة ،

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 55.

الصفحة 133 من 332