مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 332

رسوله خيبر ، وجرت فيها سهام الله ورسوله ، واصطفى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صفية لنفسه ، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به.

قالت : أظنك والله صادقا.

ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش ، وهم يقولون إذا مر بهم : لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل؟؟ هذا والله التجلد لحر المصيبة.

قال : كلا ، والله الذي حلفتم به ، لم يصبني إلا خير بحمد الله ، أخبرني الحجاج بن علاط : أن خيبر فتحها الله على رسوله ، وجرى فيها سهام الله وسهام رسوله.

فرد الله تعالى الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين ، وخرج المسلمون من كان دخل في بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر ، فسر المسلمون.

وقال المشركون : [يا لعباد الله] انفلت عدو الله يعني الحجاج أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن ، ولم ينشبوا أن جاءهم الخبر بذلك (1).

ونقول :

إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين أذن لابن علاط أن يقول ما شاء ، فإنه قد حقق أهدافا عديدة ، دون أن تتوجه إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أية

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 139 و 141 عن أحمد ، والبيهقي ، وابن إسحاق ، والواقدي عن أنس وغيره ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 51 و 52 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 304 306 والثقات ج 2 ص 19 21 وعن السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 407 409 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 806 808.

الصفحة 130 من 332