مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 332

وأقبل أبو زبيبة يبشر العباس ، فقال : أبشر يا أبا الفضل ، فوثب العباس فرحا كأن لم يمسه شيء ، ودخل عليه أبو زبيبة ، واعتنقه العباس ، وأعتقه ، وأخبره بالذى قاله.

فقال العباس : لله عليّ عتق عشر رقاب ، فلما كان ظهرا ، جاءه الحجاج ، فناشده الله : لتكتمن علي ثلاثة أيام ، ويقال : يوما وليلة ، فوافقه العباس على ذلك.

فقال : إني قد أسلمت ، ولي مال عند امرأتي ، ودين على الناس ، ولو علموا بإسلامي لم يدفعوه إلي ، وتركت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقد فتح خيبر ، وجرت سهام الله تعالى ورسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيها ، وانتشل ما فيها ، وتركته عروسا بابنة مليكهم حيي بن أخطب ، وقتل ابن أبي الحقيق.

فلما أمسى الحجاج من يومه خرج ، وطالت على العباس تلك الليالي ، ويقال : إنما انتظره العباس يوما وليلة.

فلما كان بعد ثلاث ، والناس يموجون في شأن ما تبايعوا عليه ، عمد العباس إلى حلة فلبسها ، وتخلق بخلوق ، وأخذ بيده قضيبا ، ثم أقبل يخطر ، حتى وقف على باب الحجاج بن علاط ، فقرعه ، فقالت زوجته : ألا تدخل يا أبا الفضل؟

قال : فأين زوجك؟

قالت : ذهب يوم كذا وكذا ، وقالت : لا يحزنك الله يا أبا الفضل ، لقد شق علينا الذى بلغك.

قال : أجل ، لا يحزنني الله ، لم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا ، فتح الله على

الصفحة 129 من 332