مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 332

قال : فصاحوا بمكة ، وقالوا : قد جاءكم الخبر ، هذا محمد ، إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم ، فيقتل بين أظهركم.

وقلت : أعينوني على جمع مالي على غرمائي ، فإني أريد أن أقدم فأصيب من غنائم محمد وأصحابه : قبل أن تسبقني التجار إلى ما هناك.

فقاموا فجمعوا إليّ مالي كأحثّ جمع سمعت به.

وجئت صاحبتي فقلت لها : مالي ، لعلي ألحق بخيبر فأصيب من البيع قبل أن يسبقني التجار.

وفشا ذلك بمكة ، وأظهر المشركون الفرح والسرور ، وانكسر من كان بمكة من المسلمين.

وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب ، فقعد ، وجعل لا يستطيع أن يقوم ، فأشفق أن يدخل داره فيؤذى ، وعلم أنه يؤذى عند ذلك ، فأمر بباب داره أن يفتح ، وهو مستلق ، فدعا بقثم ، فجعل يرتجز ويرفع صوته لئلا يشمت به الأعداء.

وحضر باب العباس بين مغيظ ومحزون ، وبين شامت ، وبين مسلم ومسلمة مقهورين بظهور الكفر ، والبغي.

فلما رأى المسلمون العباس طيبة نفسه ، طابت أنفسهم ، واشتدت منتهم ، فدعا غلاما له يقال له : أبو زبيبة.

فقال : اذهب إلى الحجاج ، فقل له : يقول لك العباس : الله أعلى وأجل من أن يكون الذى جئت به حقا.

فقال له الحجاج : اقرأ على أبي الفضل السلام ، وقل له : ليخل لي في بعض بيوته ، لآتيه بالخبر على ما يسره ، واكتم عني.

الصفحة 128 من 332