مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 332

بما كان قد أعطاه إياه من الأمان .. وليمنع قومه من العدوان عليه بعد عودته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المدينة.

3 ونشير أخيرا : إلى أن الرواية لم تشتمل على أمر غريب فيما يرتبط ببشارة التوراة برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». بل ذكرت ما هو معروف من ذلك .. خصوصا وأن القرآن قد صرح : بأن اليهود يجدون اسم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكتوبا عندهم في التوراة.

وصرح : بأنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، وقد قرأنا في الحوادث التاريخية الكثير مما يدل على معرفتهم هذه.

ولكن الرواية تضمنت تفاصيل عن علي «عليه‌السلام» ، وعما يكون منه في خيبر ، فيحتمل أن يكون ذلك الحبر صادقا فيما يدّعيه من قراءته ذلك في التوراة فعلا .. ويكون مقصوده هو التوراة الحقيقية ، التي كان أحبار اليهود يتكتمون عليها ، ولا يظهرونها لأتباعهم ، لأنها تسقط مزاعمهم ، وتكذب أباطيلهم ..

وأما احتمال أن يكون قوله ذلك من عند نفسه ، حكاية منه لما جرى ، وتزلفا منه للمسلمين .. فهو غاية في البعد ، لما ظهر من أنه كان صادقا فيما أخبر به ؛ لأن الأمر انتهى بإسلامه. ولو كان متزلفا لكان همه أن يخلص نفسه ، دون أن يعلن إسلامه ، خصوصا بعد أن أعطاه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأمان ، فهو لا يرى نفسه مطالبا بشيء ، لا بالإسلام ولا بغيره ..

مراهنات قريش :

روى البيهقي ، عن عروة ، وعن موسى بن عقبة ، وعن الواقدي عن

الصفحة 122 من 332