مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 332

اليهودي بالقتل ..

كما أن فيه نوع اضطراب ، إذ لم نجد مبررا يدعو هذا اليهودي إلى تأخير إسلامه إلى ما بعد إخباره بما في التوراة. حيث يظهر من كلامه : أنه عارف باسمه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ونعته ، وأتباعه ، وبكثير من الأمور التي تجري له ..

فإنه رأى بأم عينيه قلع باب خيبر ، وكان بإمكانه أن يسأل عن اسم قالعه ، كما أن بإمكانه أن يتحقق من سائر الأمور التي وجدها في التوراة ، فلماذا يرفض إخبار النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بهذا الأمر؟؟ ولماذا يطلب منه الخلوة ليبوح له به ، إن كان في نيته أن يسلم إذا وجد صدق هذا الخبر التوراتي؟؟

ومن جهة أخرى : فهو تارة يقول للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إن في سفر من أسفار التوراة اسمك ، ونعتك وأتباعك ، وأنك تخرج من جبل فاران ، وينادى باسمك .. ثم يستمر بخطابه إياه على هذا النحو.

وتارة أخرى يقول له : فإن كان فيك هذه الصفات آمنت بك ، وأسلمت على يديك. وها هو يرى بأم عينيه كيف تجري الأمور باتجاه تأكيد صحة ما هو مكتوب عنده في التوراة.

وأما القول : بأنه إنما كان يعدّد له ما وجده في التوراة ، دون أن يتعرض لانطباقها عليه ، أو عدم انطباقها .. فلما وجد أنها منطبقة عليه أعلن إسلامه ، فهو لا يكفي للإجابة على السؤال عن سبب تأخره في رؤية هذا الانطباق.

2 وأما العهد الذي طلبه من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يكتبه لقومه ، فالظاهر : أنه كتب له عهدا يتضمن كونه في أمان الله وأمان رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وفي ذمته. وذلك وفاء منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

الصفحة 121 من 332