مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 332

ثانيا : إن حديث قلع الباب ثابت حتى من طرق غير أهل البيت «عليهم‌السلام» وشيعتهم الأبرار.

ولبيان زيف تضعيفاتهم لهذا الخبر نقول :

إن الذين روي عنهم حديث قلع علي «عليه‌السلام» باب خيبر ، وأن أربعين أو سبعين رجلا قد عجزوا عن حمله ، أو عن قلبه ، هم من غير الشيعة ، فإن كان ثمة اختلاق لهذا الخبر ، فلا تصح نسبته إلى الشيعة ..

ثالثا : إن كون الطريق ضعيفا لا يعني : أن مضمونه لا أصل له. فإن الكذّاب والوضّاع لا يكون جميع ما يرويه مختلقا وموضوعا .. بل يكون أكثر ما يرويه صحيحا ، ولكنه يدخل فيه بعض الموضوعات أو التحريفات ، التي تخدم أغراضه ..

ولو كان جميع ما يرويه مختلقا لوجد نفسه في موضع الإفلاس ، ولم يجد من يأخذ منه ، وعنه .. فما معنى حكمهم الجازم على حديث قلع الباب بالاختلاق والوضع ، أو نحو ذلك؟؟

رابعا : لقد حكموا على بعض طرق الحديث : بأن فيه انقطاعا.

وقالوا عن خبر آخر : إن رجاله ثقات ، باستثناء شخص واحد هو ليث بن أبي سليم ، مع أنه وإن ضعّف الكثيرون منهم ليثا هذا ، ولكن آخرين منهم قد أثنوا عليه ، ووصفوه بالصلاح والعبادة ، وبغير ذلك ، ولم يصفه أحد بالكذب ، ولا بالوضع على الإطلاق ..

بل قالوا عنه : إنه ضعيف في الحديث ، أو مضطرب الحديث ، أو ليّن الحديث ، أو نحو ذلك ..

وذكروا هم أنفسهم أن سبب ذلك : هو أنه اختلط في آخر عمره. فهذا

الصفحة 12 من 332