مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 332

فلم يكن ذلك من عادته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. بل كان من عادته الستر حتى على من يعرف أنه من المنافقين ، إلا إذا كان ثمة حاجة للجوء إلى هذا الإخبار الغيبي ، توجب عدم رعاية ظاهر حال الناس.

ولم تذكر لنا الروايات الوجه الذي اقتضى فضح هذا الرجل ، وبرر خروج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن عادته هذه بالنسبة إليه.

وربما يكون الأمر قد اشتبه على الراوي ، وكان ما حصل هو : مجرد إخباره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنه من أهل النار بعد ما أخبروه بأنه نحر نفسه ، لا قبل ذلك. والله هو العالم.

صفة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي عليه‌السلام في التوراة :

عن عبد الله بن أبي أوفى : أنه لما فتحت خيبر قالوا للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إن بها حبرا قد مضى له من العمر مائة سنة ، وعنده علم التوراة ، فأحضر بين يديه ، وقال له : أصدقني بصورة ذكري في التوراة ، وإلا ضربت عنقك.

قال : فانهملت عيناه بالدموع ، وقال له : إن صدقتك قتلني قومي ، وإن كذبتك قتلتني.

قال له : قل ، وأنت في أمان الله وأماني.

قال له الحبر : أريد الخلوة بك.

قال له : أريد أن تقول جهرا.

قال : إن في سفر من أسفار التوراة اسمك ، ونعتك ، وأتباعك ، وأنك تخرج من جبل فاران ، وينادى بك وباسمك على كل منبر. فرأيت في

الصفحة 119 من 332