الغرور عن المسلمين ، وتخيل : أن ما حصل إنما هو نتيجة قدراتهم الذاتية ..
العاقبة السيئة :
وذكر الحلبي : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لرجل من المسلمين : هذا من أهل النار ، فلما حضر القتال ، قاتل الرجل قتالا أشد القتال ، فارتاب بعض الصحابة ، أي كيف يكون من أهل النار مع هذه المقاتلة الشديدة؟ ..
فلما كثرت الجراحات في ذلك الرجل ، ووجد ألمها أخرج سهما من كنانته ونحر نفسه ، فأخبر بذلك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : قم يا بلال فأذن : لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة .. الحديث.
وفي رواية : إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وهو من أهل النار ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس ، وهو من أهل الجنة.
وتقدم في غزوة أحد مثل ذلك ، ولا بعد في التعدد إن لم يكن من الاشتباه على الراوي (1).
ونقول :
لا نستطيع أن نقبل على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أن يكون قد أخبر عن رجل أنه من أهل النار ما دام أن ظاهره الإسلام ، والاستقامة ،
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 54 والبداية والنهاية ج 4 ص 217 والمعجم الأوسط ج 3 ص 356 والمعجم الكبير ج 19 ص 84 ومجمع الزوائد ج 7 ص 213 في حنين.
وراجع : فتح الباري ج 7 ص 361 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 333.




