مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 333

ويقال : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أرسل إليهم : أن لا يعينوهم على أن يعطيهم من خيبر شيئا سماه لهم ، وهو نصف ثمارها تلك السنة ، وقال لهم : «إن الله قد وعدني خيبر».

فأبوا ، وقالوا : جيراننا وحلفاؤنا.

فلما ساروا قليلا سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسا ظنوه القوم. أي ظنوا أن المسلمين أغاروا على أهليهم ، فألقى الله الرعب في قلوبهم.

وحسب نص الواقدي : سمعنا صائحا ثلاث مرات لا ندري من السماء ، أو من الأرض أهلكم أهلكم بحفياء (أو حيفاء موضع قرب المدينة) ، فإنكم قد خولفتم إليهم.

فرجعوا على الصعب والذلول. أي مسرعين على أعقابهم ، فأقاموا في أهلهم وأموالهم ، وخلوا بين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبين أهل خيبر.

وفي رواية : سمعوا صوتا يقول : أيها الناس ، أهليكم خولفتم إليهم ، فرجعوا فلم يروا لذلك نبأ (1).

زاد في نص آخر : أنهم قالوا : «فعلمنا : أن ذلك من قبل الله ، ليظفر محمد بيهود خيبر» (2).

بل ذكر بعضهم : أن عيينة بن حصن قد جاء إلى خيبر في أربعة آلاف ، فدخلوا مع اليهود في حصون النطاة ، قبل قدوم رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 51 والإمتاع ص 313 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 642 و 650 وتاريخ الخميس ج 2 ص 42 والبحار ج 21 ص 30 عن الخرائج والجرائح والإصابة ج 3 ص 254 و 301.

(2) البحار ج 21 ص 30 وج 21 ص 30 والخرايج والجرايح ج 1 ص 164.

الصفحة 99 من 333