ويقال : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أرسل إليهم : أن لا يعينوهم على أن يعطيهم من خيبر شيئا سماه لهم ، وهو نصف ثمارها تلك السنة ، وقال لهم : «إن الله قد وعدني خيبر».
فأبوا ، وقالوا : جيراننا وحلفاؤنا.
فلما ساروا قليلا سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسا ظنوه القوم. أي ظنوا أن المسلمين أغاروا على أهليهم ، فألقى الله الرعب في قلوبهم.
وحسب نص الواقدي : سمعنا صائحا ثلاث مرات لا ندري من السماء ، أو من الأرض أهلكم أهلكم بحفياء (أو حيفاء موضع قرب المدينة) ، فإنكم قد خولفتم إليهم.
فرجعوا على الصعب والذلول. أي مسرعين على أعقابهم ، فأقاموا في أهلهم وأموالهم ، وخلوا بين رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وبين أهل خيبر.
وفي رواية : سمعوا صوتا يقول : أيها الناس ، أهليكم خولفتم إليهم ، فرجعوا فلم يروا لذلك نبأ (1).
زاد في نص آخر : أنهم قالوا : «فعلمنا : أن ذلك من قبل الله ، ليظفر محمد بيهود خيبر» (2).
بل ذكر بعضهم : أن عيينة بن حصن قد جاء إلى خيبر في أربعة آلاف ، فدخلوا مع اليهود في حصون النطاة ، قبل قدوم رسول الله «صلى الله عليه
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 51 والإمتاع ص 313 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 642 و 650 وتاريخ الخميس ج 2 ص 42 والبحار ج 21 ص 30 عن الخرائج والجرائح والإصابة ج 3 ص 254 و 301.
(2) البحار ج 21 ص 30 وج 21 ص 30 والخرايج والجرايح ج 1 ص 164.




