مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 333

قال تعالى أيضا : (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ ..) (1)

2 إنه قد ركز على السلاح ، كعنصر حاسم في المعركة بين الإيمان والكفر.

غير أن من الواضح : أن للسلاح في نوعه وفي مقداره بعض التأثير في الحرب.

ولكن قد أثبتت الوقائع أيضا : أن الكلمة الأخيرة ، والفاصلة ليست له ، وإنما هي للعزيمة والإيمان بالقضية ، والالتجاء إلى الله سبحانه ، بالإضافة إلى مفردات كثيرة من منظومة القيم ، والمفاهيم ، والاعتقادات ، والنظرة إلى الكون وإلى الحياة ، ومستوى تربية النفس ، ودرجة التفاعل مع تلك القيم ، ودرجات رسوخ تلك النظرات والاعتقادات في كيان الإنسان ، وفي أعماق وجوده ..

غطفان تخاف ، فتتراجع :

أرادت غطفان ، وسيدهم عيينة بن حصن أن يعينوا أهل خيبر وكانوا أربعة الآف لما سمعوا بمجيئه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليهم ، فأرسلوا كنانة ابن أبي الحقيق ، وهوذة بن قيس ، في أربعة عشر رجلا إلى غطفان ، يستمدونهم ، وشرطوا لهم نصف ثمار خيبر إن غلبوا على المسلمين.

فجمعوا أربعة آلاف مقاتل كما في بعض المصادر ثم خرجوا ليظاهروا يهود خيبر.

__________________

(1) الآية 249 من سورة البقرة.

الصفحة 98 من 333