مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 333

وكان يقولها لكل قرية يريد دخولها.

ورواه النسائي ، وابن حبان عن صهيب (1).

ونقول :

إن هذا الدعاء قد جاء ليحدث تغييرا جذريا في أهداف هؤلاء القادمين إلى بلاد أعدائهم. إذ إن الإنسان حين يتخذ صفة المقاتل ، ويعد للقتال عدته ، ويحمل سلاحه ، ويشرف على بلد عدوه ، فإنه لا يحدث نفسه إلا بالنزال والقتال ، ولا يفكر إلا بالموت أو الحياة ، وبالنصر أو الهزيمة ، ولا يحلم إلا بالغنائم والسبايا.

ولذلك يوقف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أصحابه ، ويوجههم إلى الله تعالى ، ليفهمهم أنه تعالى هو المهيمن والمشرف على إيصال كل شيء إلى كماله ، من حيث هو الرب المدبر الحكيم ، والخبير العليم ، والرؤوف الرحيم ، وهو القاهر فوق عباده ..

فحلول هذا الجيش بهذا البلد لا ينبغي أن يكون بهدف الحصول على المغانم ، والاستيلاء على البلاد والعباد.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 118 وقال في هامشه : أخرجه ابن خزيمة (2565) والبخاري في التاريخ الكبير ج 6 ص 472 والطبراني في الكبير ج 8 ص 39 والبيهقي في الدلائل ج 4 ص 204 وابن السني (518).

وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 32 و 33 والبحار ج 21 ص 1 و 14 وج 73 ص 249 وعن مجمع البيان ج 9 ص 200 والإمتاع ص 310 والمغازي للواقدي ج 2 ص 642 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 176 والمزار ص 52 والأمان من الأخطار ص 132 ومدينة المعاجز ج 1 ص 173.

الصفحة 95 من 333