وكان يقولها لكل قرية يريد دخولها.
ورواه النسائي ، وابن حبان عن صهيب (1).
ونقول :
إن هذا الدعاء قد جاء ليحدث تغييرا جذريا في أهداف هؤلاء القادمين إلى بلاد أعدائهم. إذ إن الإنسان حين يتخذ صفة المقاتل ، ويعد للقتال عدته ، ويحمل سلاحه ، ويشرف على بلد عدوه ، فإنه لا يحدث نفسه إلا بالنزال والقتال ، ولا يفكر إلا بالموت أو الحياة ، وبالنصر أو الهزيمة ، ولا يحلم إلا بالغنائم والسبايا.
ولذلك يوقف النبي «صلىاللهعليهوآله» أصحابه ، ويوجههم إلى الله تعالى ، ليفهمهم أنه تعالى هو المهيمن والمشرف على إيصال كل شيء إلى كماله ، من حيث هو الرب المدبر الحكيم ، والخبير العليم ، والرؤوف الرحيم ، وهو القاهر فوق عباده ..
فحلول هذا الجيش بهذا البلد لا ينبغي أن يكون بهدف الحصول على المغانم ، والاستيلاء على البلاد والعباد.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 118 وقال في هامشه : أخرجه ابن خزيمة (2565) والبخاري في التاريخ الكبير ج 6 ص 472 والطبراني في الكبير ج 8 ص 39 والبيهقي في الدلائل ج 4 ص 204 وابن السني (518).
وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 32 و 33 والبحار ج 21 ص 1 و 14 وج 73 ص 249 وعن مجمع البيان ج 9 ص 200 والإمتاع ص 310 والمغازي للواقدي ج 2 ص 642 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 176 والمزار ص 52 والأمان من الأخطار ص 132 ومدينة المعاجز ج 1 ص 173.




