مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 333

جهته ، ولا يشعرون بالحاجة إلى رصده بدقة وبفعالية ..

3 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أوضح أيضا : أنه يريد أن يقطع عن اليهود المدد من جهة الشام ، سواء أكان المدد مالا ، أم رجالا ، أم عتادا ، أم طعاما ، أم غير ذلك.

4 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد أيضا : أن يحول بين اليهود وبين حلفائهم من غطفان ، وسيأتي : أن هذا هو ما حصل بالفعل ، وذلك حين جاءت غطفان لمعونتهم ، ثم تراجعت خوفا من أن يتمكن «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من مهاجمة ديارهم وأهليهم.

التطير والتفاؤل :

واللافت هنا قولهم : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد طلب من الدليل أن يسمي له الطرق إلى خيبر ؛ لأنه كان يحب الفأل الحسن ، فسماها له ، فاختار أحدها.

ونقول :

أولا : إن من الواضح : أن طلب تسميتها ليس بالضرورة أن يكون من أجل أن يتفاءل بأسمائها ، فإن ذلك بعيد عن شأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ومقامه. وقد تكلمنا عن بعض ما يرتبط بذلك في جزء سابق من هذا الكتاب.

ثانيا : إن من جملة الطرق التي سماها الدليل طريقا باسم «شاس» وليس في هذه الكلمة التفاؤل ، أو التشاؤم.

ثالثا : من أين ثبت لهم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد رفض السير في تلك الطريق من منطلق التشاؤم والتفاؤل ، فقد يكون الغرض هو :

الصفحة 91 من 333