مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 333

وقد رجحوا : أنه قد ركب الحمار في الطريق إلى خيبر ، ثم ركب الفرس ، حين نشب القتال ..

وأما الحديث الذي صرح : بأن الناقة مأمورة ، فلا دلالة فيه على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان راكبا عليها.

وحتى لو دل على ذلك ، فإنه يصبح متعارضا مع حديث ركوبه للحمار ، أو الفرس ، حسبما أوضحناه ..

وفي جميع الأحوال نقول :

إذا كان راكبا للفرس ، فلماذا لا تركب هي على الناقة ، أو الحمار؟ وإن كان راكبا على الحمار فيمكن أن تركب هي الناقة أو الفرس ، وكذا لو كان قد ركب الناقة ، فالحمار والفرس صالحان للركوب ، فلا حاجة في جميع الأحوال إلى إردافها خلفه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

إختيار الطريق إلى خيبر :

وعن حديث طلب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الدليل : أن يأخذ بهم في صدور الأودية ، حتى يأتي بهم إلى خيبر من جهة الشام ، نقول :

1 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يكون بذلك قد تحاشى الظهور على قمم الجبال ، وعلى جوانبها التي تظهر للرائي البعيد ، لكي يتحاشى رؤية الناس لجيشه الضارب ، ويكون في منأى عن مواقع الرصد التي ربما يكون العدو قد أقامها في المواقع المشرفة ..

2 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد اختار أن يسلك الدليل طريقا تؤدي بهم إلى خيبر من جهة الشام ، وهو الطريق الذي يشعر اليهود بالأمن من

الصفحة 90 من 333