الدنيوية ، ومنحهم النظرة الصائبة ، والتقييم السليم لمثل هذا الأمر الخطير ..
أكذوبة الفتاة الحائض :
ورووا : أن إحدى النساء اللواتي حضرن خيبر قالت : فأردفني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على حقيبة رحله ، قالت : فلما كان الصبح ، وأناخ راحلته ، ونزلت عن حقيبة رحله ، وإذا بها دم مني. وكانت أول حيضة حضتها.
قالت : فتقبضت إلى الناقة ، واستحييت.
فلما رأى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حالي ، قال : ما لك ، لعلك نفست؟
قلت : نعم.
قال : فأصلحي من نفسك ، ثم خذي إناء من ماء فاطر حي فيه ملحا ، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ، ثم عودي لمرتحلك.
قالت : فكنت لا أطهر من حيضة إلا جعلت في طهري ملحا. وأوصت أن يجعل ذلك في غسلها حين ماتت (1).
ونقول :
إننا نشك في صحة هذه الرواية ، بل لا نرتاب في كذبها ، وذلك لما يلي :
أولا : لا معنى لجعل الملح في طهرها ، ولا في غسلها ، فإن غسل الدم
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 56 و 57 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 387 ومسند أحمد ج 6 ص 380 وسنن أبي داود ج 1 ص 78 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 407 والبداية والنهاية ج 4 ص 232 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 804.




