مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 333

شيء ، بل عاشوا بعده عشرات السنوات ، فراجع :

1 استغفاره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأبي بكر (1).

2 واستغفاره لأبي موسى الأشعري (2).

3 واستغفاره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لحذيفة ، ولأمه (3).

4 واستغفر للمقصرين في الحديبية ..

وغير ذلك ..

لا تحل الجنة لعاص :

إن هناك أمورا قد يستهين الإنسان بها ، فلا يطيع الأوامر الصادرة بشأنها ، زعما منه : أنه قادر على تجاوز سلبياتها ..

غير أن هذا المنطق : مرفوض في الإسلام جملة وتفصيلا ، لأكثر من جهة ..

فأولا : ليس بالضرورة أن يكون ما اعتقد أنه المبرر لقرارات القيادة هو المبرر الحقيقي لها فعلا ؛ لأن للقيادة آفاقها ، وعلاقاتها ، ووسائلها التي تمكنها من المواجهة الصحيحة ، من خلال رصد الأمور بصورة أدق وأشمل ، يمكّنها من وضع كل الأمور في مواضعها الصحيحة وفي الدائرة الأوسع في المحيط الذي تتحرك فيه ، ضمن سلسلة من الدواعي والمقتضيات التي ربما

__________________

(1) مسند أحمد ج 5 ص 65 وعن صحيح البخاري (فضائل أصحاب النبي ص 5).

(2) عن صحيح البخاري (دعوات ص 19 الترجمة ص 49 المغازي ص 55) وصحيح مسلم (فضائل الصحابة ص 165).

(3) مسند أحمد ج 5 ص 391 و 392.

الصفحة 83 من 333