زاد محمد بن عمر : ثم صلى بالناس العشاء ، ثم دعا بالأدلاء ، فجاء حسيل بن خارجة ، وعبد الله بن نعيم الأشجعي ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لحسيل : يا حسيل : امض أمامنا حتى تأخذ بنا صدور الأودية ، حتى تأتي خيبر من بينها وبين الشام ، فأحول بينهم وبين الشام ، وبين حلفائهم من غطفان».
فقال حسيل : أنا أسلك بك ، فانتهى به إلى موضع له طرق ، فقال : يا رسول الله ، إن لها طرقا تؤتى منها كلها.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «سمها لي». وكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يحب الفأل الحسن ، والاسم الحسن ، ويكره الطيرة ، والاسم القبيح.
فقال : لها طريق يقال لها : حزن ، وطريق يقال لها : شاش ، وطريق يقال لها : حاطب ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «لا تسلكها».
قال : لم يبق إلا طريق واحد يقال له : مرحب ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «اسلكها» (1).
__________________
عن ابن عيينة ، وشرح معاني الآثار ج 1 ص 66 وصحيح ابن حبان ج 3 ص 432 والمعجم الكبير ج 7 ص 87 وكنز العمال ج 9 ص 505 وأسد الغابة ج 2 ص 381 ومعجم ما استعجم ج 3 ص 844.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 117 و 118 والمغازي للواقدي ج 2 ص 639 وتاريخ الخميس ج 2 ص 42.




