أنزل فيّ أمر من السماء ، فجعلت أتذكر ما فعلت حتى لحقني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «ما لك تقدم الناس لا تسير معهم»؟.
قلت : يا رسول الله ، إن ناقتي نجيبة.
قال : فأين الشّقيقة التي كسوتك؟
قلت : يا رسول الله ، بعتها بثمانية دراهم ، فتزودت بدرهمين وتركت لأهلي درهمين ، وابتعت هذه البردة بأربعة دراهم.
فتبسم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ثم قال : «أنت والله يا أبا عبس وأصحابك من الفقراء. والذي نفسي بيده ، لئن سلمتم وعشتم قليلا ليكثرن زادكم ، وليكثرن ما تتركون لأهليكم ، ولتكثرن دراهمكم وعبيدكم ، وما ذلك لكم بخير».
قال أبو عبس : فكان والله كما قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
قال سويد بن النعمان : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لما وصل إلى الصهباء وهي أدنى خيبر صلى العصر ، ثم دعا بالأزواد ، فلم يؤت إلا بالسويق ، فأمر به فثري ، فأكل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وأكلنا معه. ثم قام إلى المغرب ، فمضمض ومضمضنا ، ثم صلى ، ولم يتوضأ. رواه البخاري (1) والبيهقي.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 117 وفي هامشه عن البخاري ج 7 ص 529 (4195) والمغازي للواقدي ج 2 ص 635 و 636 وراجع : الموطأ لمالك ج 1 ص 26 ومسند أحمد ج 3 ص 462 وعن صحيح البخاري ج 1 ص 59 وج 4 ص 13 وج 5 ص 72 وج 6 ص 198 والسنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 160 والمصنف للصنعاني ج 1 ص 178 عن البخاري من طريق مالك والحميدي




