مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 333

فهم قد قاسوا المسلمين على أنفسهم ، فإن هذا بالذات هو طريقة وديدن اليهود في التعامل مع الآخرين ، وهذه هي معاييرهم وأساليبهم حيث إنهم يخضعون لقوة المال ، أو لقهر السلطان ، أو سيمارسون مكرا واستدراجا ، أو ما إلى ذلك.

وقد فاتهم أن المسلمين حتى العاديين منهم إنما يتعاملون معهم ومع غيرهم بالمبادئ والقيم ، وبموجبات الأخلاق والذمم.

ولقد صدق الذي قال : وكل إناء بالذي فيه ينضح.

2 ورغم خوف اليهود الشديد من أن يكون مصير أهل خيبر مثل مصير بني قينقاع والنضير وقريظة ، وقد رأوا بأم أعينهم ، كيف أن المسلمين قد انتصروا على أعدائهم ، رغم كثرة العدد ، وحسن العدة لدى أولئك الأعداء ، مع قلة في العدد وضعف في العدة في جانب المسلمين.

وقد تكرر هذا النصر أكثر من مرة ومرتين ، فلا مجال لأن يتوهم أحد أن الصدفة هي التي فرضته ، بل هو سنة إلهية ، ولطف رباني أجراه الله على أيديهم ، ولهج به القرآن ، وأصبح تشريعا يفرض على المسلمين الالتزام بمقتضياته.

نعم ، رغم ذلك كله ، فإن اليهود توهموا : أن كثرة العدد سيكون لها شأن في مسار الحرب ، ومصير القائمين بها.

إجراءات في الطريق إلى خيبر :

وقال المؤرخون أيضا :

وجاء أبو عبس ابن جبر ، فقال : يا رسول الله ، ما عندي نفقة ، ولا زاد ، ولا ثوب أخرج فيه ، فأعطاه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شقة سنبلانية :

الصفحة 76 من 333