مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 333

الله عليه وآله» : أبو هريرة ، وأنس بن مالك ، وامرأة (1).

أم سلمة في خيبر أيضا :

وأخرج «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معه إلى خيبر أم المؤمنين أم سلمة «رحمها الله» (2). مع أنها كانت معه في غزوة الحديبية أيضا ..

ولنا وقفة مع هذا الأمر بالذات :

فإنه إذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقرع بين نسائه ، لتعيين التي تخرج معه في سفره كما يدّعون ، فإن القرعة تكون قد وقعت على أم سلمة مرتين ..

وإذا كان الله تعالى يسدد نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لتصيب قرعته ما يحبه الله تعالى ، أو ما فيه مصلحة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإن هذا يدل على اجتماع هذين الأمرين معا في حق أم سلمة رضوان الله تعالى عليها ؛ فإن هذه المرأة الفاضلة ، والتي هي أفضل نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد خديجة ، كان الله يحبها وكانت المصلحة تقضي بأن تكون هي دون سواها معه في غزوتين هما من أخطر ما مر برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبالمسلمين ، وأشده حساسية ، ويحتاج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيها إلى هدوء البال ، وإلى إبعاد أي نوع من أنواع الأذى أو النكد ، والمنغصات له ..

__________________

(1) الخصال ج 1 ص 189 و 190 والإيضاح ص 541 والبحار ج 2 ص 217 وج 22 ص 102 و 242 وج 31 ص 640 عن الخصال وج 108 ص 31 ومعجم رجال الحديث ج 4 ص 151 وج 11 ص 79 ومستدرك سفينة البحار ج 9 ص 81.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 31 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص وتاريخ الخميس ج 2 ص 42.

الصفحة 72 من 333