خاتم النبوة ، يركب الحمار (1) ، ويلبس الشملة ، ويجتزي بالتمرات والكسر ، ولا يبالي من لاقى من عم أو ابن عم.
ثم قال المقوقس : هذه صفته ، وكنت أعلم أن نبيا قد بقي ، وكنت أظن أن مخرجه بالشام ، وهناك تخرج الأنبياء من قبله ، فأراه قد خرج في أرض العرب ، في أرض جهد وبؤس ، والقبط لا تطاوعني في اتباعه ، وأنا أضن بملكي أن أفارقه.
وسيظهر على البلاد ، وينزل أصحابه من بعد بساحتنا هذه حتى يظهروا على ما ههنا ، وأنا لا أذكر للقبط من هذا حرفا واحدا ، ولا أحب أن تعلم بمحادثتي إياك (2).
كتاب المقوقس إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله :
ثم دعا كاتبه الذي يكتب له بالعربية ، فكتب إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» (3) :
__________________
(1) لعلها تصحيف كلمة (الجمل) فإن راكب الحمار هو عيسى ، وراكب الجمل هو نبينا «صلىاللهعليهوآله». والنجاشي كما سيأتي قال : وإن بشارة موسى براكب الحمار ، كبشارة عيسى براكب الجمل.
(2) مكاتيب الرسول ج 2 ص 423 عن : الإصابة ج 3 ص 530 في ترجمة المقوقس وزيني دحلان ج 3 ص 73 والحلبية ج 3 ص 283 وتأريخ الخميس ج 2 ص 37.
وراجع : موسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 664.
(3) مكاتيب الرسول ج 2 ص 423 وقال : نقل كتاب المقوقس في نشأة الدولة الإسلامية : 305 كما يلي : «باسمك اللهم» «من المقوقس إلى محمد : أما بعد فقد




