وبالذنب لدى الذين تخلفوا حرصا على الحياة بالأمس ، وشدوا الرحال طمعا بالغنيمة اليوم.
وكفى بذلك محفزا لمزيد من التضحية والإقدام لأولئك ، ورادعا عن تكرار ما حدث لدى هؤلاء ، ودرسا لغيرهم ممن لعلهم يسيرون على نفس الطريق.
المستخلف على المدينة :
وقال ابن هشام وغيره : إنه «صلىاللهعليهوآله» استخلف على المدينة «نميلة» بالتصغير ابن عبد الله الليثي (1).
وقيل : بل استخلف سباع بن عرفطة بضم العين والفاء (2).
وقيل : أبا ذر (3).
ولعل سبب هذه الاختلافات الكثيرة في أمثال هذه الأمور هو : أن الرواة كانوا يروون من حفظهم ، وكانت الغزوات كثيرة ، والمعلومات
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 115 عن ابن هشام ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 31 والإمتاع ص 310.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 115 عن أحمد ، وسعيد بن منصور ، والبخاري في التاريخ الصغير ، وابن خزيمة ، والطحاوي ، والحاكم ، والبيهقي عن أبي هريرة ، والتاريخ الصغير ج 1 ص 43 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 198 والسيرة الحلبية ج 3 ص 31 والإصابة ج 2 ص 13 والإمتاع ص 310 والمغازي للواقدي ج 3 ص 636 وتاريخ الخميس ج 2 ص 42.
(3) الإمتاع ص 310 والمغازي للواقدي ج 2 ص 637.




