مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 333

وشك ، ولعله من أفائك اليهود أنفسهم.

إلا أن يكون المقصود بهذا الحديث : أنها تكون موضعا مأمونا ، بسبب وجود سبعين ألفا من اليهود مع الدجال ، على كل رجل منهم ساج وسيف محلى (1).

ومن الطبيعي : أن يهتم يهود خيبر بأمر الدجال ، ما دام أن الدجال يأتمر بأوامرهم ، وينتهي إلى مقاصدهم ..

وربما تكون هذه الأحاديث من موضوعات اليهود لتعظيم البلاد التي كانوا يسكنونها ، وللإيحاء بأن حرب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم فيها كانت انتهاكا لحرمة ما هو مقدس ..

على أننا لا ندري : ما الذي جعل قرية أبي بكر ؛ «مؤتفكة» أي تفعل الأفك والافتراء ، دون سائر القرى والله هو العالم ..

تاريخ غزوة خيبر :

لما قدم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المدينة من الحديبية ، وذلك في ذي الحجة كما قال ابن إسحاق من سنة ست ، مكث بها عشرين ليلة ، أو قريبا منها ، ثم خرج في المحرم إلى خيبر.

وكان الله عزوجل وعده إياها ، وهو بالحديبية ، فقد نزلت عليه سورة الفتح ، فيما بين مكة والمدينة ، وفيها قوله تعالى : (وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً

__________________

(1) وفاء الوفاء ج 1 ص 62 عن أحمد ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، ومسند أحمد ج 3 ص 292 والآحاد والمثاني ج 2 ص 449 وكنز العمال ج 12 ص 248.

الصفحة 63 من 333