فلما مات النجاشي الأول تولى العهد بعده النجاشي الثاني ، فراسله أيضا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ودعاه إلى الإسلام ، فأسلم أيضا. كما دلت عليه رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام : أنه «كان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بعث قبل أن يسير إلى خيبر عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي عظيم الحبشة ، ودعاه إلى الإسلام ، وكان أمر عمروا أن يتقدم بجعفر وأصحابه. فجهز النجاشي جعفرا وأصحابه بجهاز حسن ، وأمر لهم بكسوة ، وحملهم في سفينتين» (1).
ولعل هذا هو الذي مات آخر سنة ست ، أو في أول سنة سبع ، والظاهر : أنه هو الذي أرسل وفدا إلى المدينة للتحقيق في أمر نبوة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2).
كما أنه هو الذي كتب إليه النبي «صلىاللهعليهوآله» في تزويج أم حبيبة ، فزوجه إياها ، وأصدقها النجاشي نفسه أربعة آلاف درهم (3).
__________________
(1) راجع : إعلام الورى ج 1 ص 210 والبحار ج 21 ص 23 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 445 والطبقات الكبرى ج 1 ص 258 وتاريخ مدينة دمشق ج 45 ص 430.
(2) الدر المنثور ج 2 ص 302 و 303 والبداية والنهاية ج 3 ص 18 وإعلام الورى ص 6 وتفسير الميزان ج 6 ص 85 وأسباب نزول الآيات ص 137 وزاد المسير ج 2 ص 310 وتفسير الجلالين ص 350 ولباب النقول ص 84 وفتح القدير ج 2 ص 69.
(3) الوسائل ج 15 ص 6 والكافي ج 5 ص 282 والمحاسن للبرقي ص 240 ومرآة العقول ج 20 ص 111 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 473 وعلل الشرايع ج 2 ص 500 ومكارم الأخلاق ص 236 وعن البحار ج 100 ص 349 وعن سنن




