مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 333

فلما مات النجاشي الأول تولى العهد بعده النجاشي الثاني ، فراسله أيضا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ودعاه إلى الإسلام ، فأسلم أيضا. كما دلت عليه رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام : أنه «كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعث قبل أن يسير إلى خيبر عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي عظيم الحبشة ، ودعاه إلى الإسلام ، وكان أمر عمروا أن يتقدم بجعفر وأصحابه. فجهز النجاشي جعفرا وأصحابه بجهاز حسن ، وأمر لهم بكسوة ، وحملهم في سفينتين» (1).

ولعل هذا هو الذي مات آخر سنة ست ، أو في أول سنة سبع ، والظاهر : أنه هو الذي أرسل وفدا إلى المدينة للتحقيق في أمر نبوة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (2).

كما أنه هو الذي كتب إليه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في تزويج أم حبيبة ، فزوجه إياها ، وأصدقها النجاشي نفسه أربعة آلاف درهم (3).

__________________

(1) راجع : إعلام الورى ج 1 ص 210 والبحار ج 21 ص 23 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 445 والطبقات الكبرى ج 1 ص 258 وتاريخ مدينة دمشق ج 45 ص 430.

(2) الدر المنثور ج 2 ص 302 و 303 والبداية والنهاية ج 3 ص 18 وإعلام الورى ص 6 وتفسير الميزان ج 6 ص 85 وأسباب نزول الآيات ص 137 وزاد المسير ج 2 ص 310 وتفسير الجلالين ص 350 ولباب النقول ص 84 وفتح القدير ج 2 ص 69.

(3) الوسائل ج 15 ص 6 والكافي ج 5 ص 282 والمحاسن للبرقي ص 240 ومرآة العقول ج 20 ص 111 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 473 وعلل الشرايع ج 2 ص 500 ومكارم الأخلاق ص 236 وعن البحار ج 100 ص 349 وعن سنن

الصفحة 51 من 333