2 النجاشي الثاني ، الذي مات حين زواج النبي «صلىاللهعليهوآله» بأم سلمة ، في أول الهجرة. حسبما ورد في الرواية المتقدمة ..
والظاهر من رواية أنس المتقدمة : أنه توفي قبل سنة ست أو سبع ، أي قبل كتابة النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى الملوك والجبارين.
فقول من قال : إنه مات سنة تسع ، أو بعد غزوة مؤتة ، أو سنة ثمان (1) ، لا مجال لقبوله ..
وربما يكون القول بوفاته سنة تسع ناشئا عن الاشتباه في قراءة الكلمة ، حيث يكثر تصحيف كلمة (سبع) بكلمة (تسع) بسبب اتحادهما في الشكل مع عدم وجود النقط في الحروف في تلك العصور ..
والحاصل : أن النجاشي الأول رحمهالله قد مات على ما يظهر في أول الهجرة ، والنجاشي الثاني مات في سنة سبع ، أو في آخر سنة ست ، ثم تولى الحكم بعده النجاشي الثالث ، فكتب إليه «صلىاللهعليهوآله» ، فخرق الكتاب ، وأخبر «صلىاللهعليهوآله» بتخريق ملكه ..
ومما يدل على موت النجاشي الأول في أوائل الهجرة : أن أم كلثوم
__________________
(1) راجع هذه الأقوال في : البداية والنهاية ج 4 ص 277 وأسد الغابة ج 1 ص 99 والإصابة ج 1 ص 109 و 102 وتاريخ الخميس ج 2 ص 30 والبحار ج 21 ص 368 وعن العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ص 826 والكامل ج 2 ص 293 وراجع : عمدة القاري ج 17 ص 15 وفتح الباري ج 7 ص 146 وعن تاريخ الأمم والملوك. ج 3 ص 122 ومرآة الجنان ج 1 حوادث سنة تسع ، وزاد المعاد ج 3 ص 60 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 438 عنهم ، وعن السيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 69 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 180 وغير ذلك كثير.




