أما الذي كتب إليه حين كتب إلى الملوك والجبارين فهو النجاشي الثاني الذي استولى على السلطة بعد وفاة النجاشي الأول ..
وقد زعموا : أنه هو الذي خرق كتاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأنه «صلىاللهعليهوآله» قال : «إني كتبت بكتابي إلى النجاشي فخرقه ، والله مخرق ملكه» (1).
ونحن نقول :
إن ذلك غير دقيق ، فإن الظاهر هو : أن هناك ملوكا ثلاثة من ملوك الحبشة كلهم عاصر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وسيتضح ذلك فيما يأتي.
النجاشي ثلاثة ، أسلم منهم اثنان :
بل إننا نستقرب : أن يكون ثلاثة من ملوك الحبشة قد عاصروا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وقد كاتبهم «صلىاللهعليهوآله» جميعا ، وهم :
1 النجاشي الأول ، الذي أرسل النبي «صلىاللهعليهوآله» إليه جعفر ، وأرسل إليه الرسالة الأولى التي قدمناها وشرحناها ، وقد أسلم هذا وآمن ..
__________________
(1) راجع : مسند أحمد ج 4 ص 75 وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 114 وحياة الصحابة ج 1 ص 107 ونصب الراية ج 4 ص 418 وراجع : مجمع الزوائد ج 8 ص 235 والمنتظم ج 3 ص 289 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 416 وكنز العمال ج 1 ص 268 وعن البداية والنهاية ج 5 ص 20 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 28 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 458 وج 11 ص 355.




