مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 333

وأمانته ، وعدله ، فإنه ملك لا يظلم عنده أحد ، كما تقدم ، فلم يكن هناك أي محذور من الإقرار له بالملك على قومه ، وتفويض تدبير أمورهم إليه ، فإنه أحرى بذلك من كل أحد ..

وهكذا فعل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

سلام عليك :

وكان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما قلنا يكتب إلى المسلم : سلام عليك ، أو سلم أنت ، أو نحو ذلك ، ويكتب إلى غير المسلم : السلام على من اتبع الهدى.

وقد لاحظنا هنا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يبدأ كتابه للنجاشي بقوله : «سلام عليك ، أو سلم أنت».

وهذا يشير إلى : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يعلم بقبول النجاشي بكل ما يرضي الله سبحانه ، ولا يتوقع منه أي تلكؤ أو استكبار عن قبول الدعوة الإلهية ، فهو يؤمن بعيسى «عليه‌السلام» ، من حيث إنه يرى : أن في ذلك الإيمان رضاه تعالى ، ولا بد أن يتواصل ويستمر هذا الإيمان ، ولا ينقطع.

بل هو يتنامى ويكبر ويتحول تلقائيا إلى الإسلام.

أحمد إليك الله :

ولسنا بحاجة للإشارة إلى : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد ساق حمده لله حتى أوصله إلى النجاشي ، ليؤنسه ويسره به ، وليحببه إليه ، ولم يفعل ذلك مع كسرى وقيصر ..

وفي هذا دلالة أخرى على : أن النجاشي قريب إلى الله تعالى ، وهو يأنس

الصفحة 34 من 333