4 الإختصام في سلب مرحب :
ثم إن الحديث عن اختصام علي «عليهالسلام» ومحمد بن مسلمة إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في سلب مرحب ، مكذوب أيضا ، بدليل :
أنهم قد رووا : أن عليا «عليهالسلام» لم يقدم على سلب عمرو بن عبد ود وهو أنفس سلب ، وحين طالبه عمر بن الخطاب بذلك قال :
«كرهت أن أبز السبيّ ثيابه» (1).
قال المعتزلي : فكأن حبيبا (يعني أبا تمام الطائي) عناه بقوله :
إن الأسود أسود الغاب همتها | يوم الكريهة في المسلوب لا السلب (2) |
كما أنه «عليهالسلام» قال لعمرو بن عبد ود حين طلب منه أن لا يسلبه حلته : هي أهون علي من ذلك (3).
فمن كان كذلك : فهو لا يجاحش على السلب ، ولا ينازع أحدا فيه ، فضلا عن أن يرفع الأمر إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ليفصل فيه.
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 237.
(2) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 237.
(3) كنز الفوائد للكراجكي ص 137 والبحار ج 20 ص 216.




