يجهز عليه ، ومرّ به علي «عليهالسلام» فأجهز عليه ، يأباه حديث سلمة ، وأبي رافع ، والله أعلم.
وصحح أبو عمر : أن عليا «عليهالسلام» هو الذي قتل مرحبا ، وقال ابن الأثير : إنه الصحيح (1).
وقال ابن الأثير : «وقيل : إن الذي قتل مرحبا ، وأخذ الحصن علي بن أبي طالب ، وهو الأصح والأشهر» (2).
وقال أيضا : «الصحيح الذي عليه أهل السير والحديث : أن عليا كرم الله وجهه قاتله» (3).
وقال الحلبي : «وقيل : القاتل له علي كرم الله وجهه ، وبه جزم مسلم (ره) في صحيحه.
وقال بعضهم : والأخبار متواترة به».
وقال أيضا : «وقد يجمع بين القولين : بأن محمد بن مسلمة أثبته ، أي بعد أن شق علي كرم الله وجهه هامته ، لجواز أن يكون قد شق هامته ، ولم يثبته ، فأثبته محمد بن مسلمة. ثم إن عليا كرم الله وجهه وقف عليه» (4).
ثم استدل الحلبي على ذلك بما في بعض السير عن الواقدي ، قال : «لما قطع محمد بن مسلمة ساقي مرحب ، قال له مرحب : أجهز عليّ.
فقال : لا ، ذق الموت كما ذاقه أخي.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 127 و 128 وعن أسد الغابة ج 4 ص 331.
(2) الكامل في التاريخ ج 2 ص 219.
(3) شرح مسلم للنووي ج 12 ص 186 عن ابن الأثير.
(4) السيرة الحلبية ج 3 ص 38.




