مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 333

ونقول :

إننا نشك في هذه الرواية لما يلي :

أولا : إن مجرد إصابة ذباب السيف لعين ركبة إنسان لا يقتضي موته ، بل هي جراحة بسيطة قابلة للشفاء ..

ثانيا : إن هذا النوع من الجراحات لو كان يؤدي بالمجروح إلى الموت لا يوجب الموت مباشرة ، فهو ليس مثل ضرب العنق ، أو الطعن في القلب ، أو شق الرأس. بل هو لا يميت إلا بعد وقت طويل ، وتفاعل أمراض ، وحصول مضاعفات ، مع أن ظاهر الكلام هو : أن عامرا قد مات من ذلك في وقت قصير.

ثالثا : لماذا يبكي سلمة ، ألم يكن يعلم : أن من لم يتعمد قتل نفسه لا يعد قاتلا لها ، ولا موجب لحبط عمله.

رابعا : إن ما ذكروه في وجه إصابة ذباب السيف لعين ركبة عامر مما يصعب تصوره ، إلا في حالة لا تكاد تحصل إلا ممن تعمد فعل ذلك ، ولماذا يتعمد فعل أمر يحتاج إلى تكلف وجهد ، ما دام أن بإمكانه تحقيق غرضه بضرب نفسه بمواضع من السيف هي أدنى من ذبابه ..

شائعات أسيد بن حضير :

قد تقدم : أن الناس قالوا عن عامر بن الأكوع ، الذي قتله مرحب حسب زعمهم : قد قتله سلاحه.

وفي رواية : قتل نفسه. أي فليس بشهيد.

وأن سلمة بن الأكوع قال لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : زعموا أن

الصفحة 307 من 333