مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 333

هلك ، وأن مرضه لا يقصر به عن بلوغ غاياته ..

فإن صحت هذه الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها ، فهي لا تنافي روايات إرسال غير علي «عليه‌السلام» بالراية قبله ، لجواز أن يكون الناس قد طلبوا من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إرسال علي «عليه‌السلام» بعد فشل الذين كان قد أرسلهم قبل ذلك ..

بل قد يكون طلبهم هذا قبل إرسال الآخرين أيضا ، لكن النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد آثر أن لا يرسل عليا «عليه‌السلام» من أول يوم لمصالح رآها ..

ولعل بعضها قد اتضح في ثنايا هذا الكتاب.

بل قد يكون قسم من المسلمين ، طلبوا من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يخرج عليا «عليه‌السلام» لمرحب ، مع عدم علمهم بحالته الصحية ، فوافق ذلك ما كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عقد العزم عليه ، فأعطاه الراية ، وأمره بأن يكفيه مرحبا.

ثم تعجب العارفون برمد عيني علي «عليه‌السلام» ، حين رأوه «عليه‌السلام» قد حضر بينهم.

وبذلك يتضح : أنه لا تناقض ولا اختلاف فيما بين هذه الرواية ورواية إعطاء الراية لعلي «عليه‌السلام» ، خصوصا تلك التي صرحت بأنهم قد فوجئوا بعلي «عليه‌السلام».

د : تمثل أبليس :

وقد يستغرب البعض أن يتمثل إبليس بصورة بعض أحبار اليهود ..

الصفحة 302 من 333