مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 333

تحدثنا عن جانب من آرائهم هذه في كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي.

إن تقدم مرحب بينهم لم يكن لأجل عقله ، ودينه ، ومزاياه الأخلاقية ، والإنسانية ، بل لأنهم يحتاجون إلى فروسيته وشجاعته ، وقوته ، ويحتاجون إلى ماله ودنياه أيضا.

ب : اكفني مرحبا :

وبعد ، فما أروع كلمة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «يا علي ، اكفني مرحبا» ، فإنه تحدث بصيغة المتكلم وحده «اكفني» ، ربما لكي يشير : إلى أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو المقصود الحقيقي لمرحب ، وأن همة اليهود منصرفة إلى النيل من شخص رسول لله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن لا مشكلة لمرحب مع أحد من الناس إلا معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

أما سائر من حضر فلا يقيم مرحب لهم وزنا ، وهو قادر على استيعاب كل حركتهم ضده ، وليشير «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في كلامه هذا : إلى أن الذي يكفيه ويدفعه عنه هو خصوص علي «عليه‌السلام» دون سواه.

ج : الناس يريدون عليا عليه‌السلام :

وصرحت الرواية الآنفة الذكر أيضا : بأن الناس حين جزعوا وعجزوا عن مقاومة مرحب التجأوا إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وسألوه أن يخرج إليه عليا «عليه‌السلام». مع علمهم بشدة مرضه «عليه‌السلام» ، وذلك يدل على أنهم كانوا يعرفون طرفا من جهاد علي «عليه‌السلام» ، وإقدامه وتضحياته في سبيل الله تعالى ، ويعرفون أنه لا يتعرض له أحد إلا

الصفحة 301 من 333