مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 333

عظيم الهامة ، وكانت اليهود تقدمه لشجاعته ويساره.

قال : فخرج ذلك اليوم إلى أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فما واقفه قرن إلا قال : أنا مرحب. ثم حمل عليه ، فلم يثبت له.

قال : وكانت له ظئر ، وكانت كاهنة ، تعجب بشبابه ، وعظم خلقه.

وكانت تقول له : قاتل كل من قاتلك ، وغالب كل من غالبك ، إلا من تسمّى عليك ب «حيدرة» ، فإنك إن وقفت له هلكت.

قال : فلما كثر مناوشته ، وجزع الناس بمقاومته ، شكوا ذلك إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وسألوه أن يخرج إليه عليا «عليه‌السلام» ، فدعا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا «عليه‌السلام» ، وقال له : «يا علي ، اكفني مرحبا».

فخرج إليه أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، فلما بصر به مرحب يسرع إليه فلم يره يعبأ به ، أنكر ذلك ، وأحجم عنه ، ثم أقدم وهو يقول :

أنا الذي سمتني أمي مرحبا  

....  

فأقبل علي «عليه‌السلام» وهو يقول :

أنا الذي سمتني أمي حيدرة  

كليث غابات كريه ....  

فلما سمعها منه مرحب هرب ولم يقف ، خوفا مما حذرته منه ظئره ، فتمثل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود ، فقال : إلى أين يا مرحب؟

فقال : قد تسمى عليّ هذا القرن بحيدرة!!

فقال له إبليس : فما حيدرة؟

فقال : إن فلانة ظئري كانت تحذرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة ، وتقول : إنه قاتلك.

فقال له إبليس : شوها لك ، لو لم يكن حيدرة إلا هذا وحده لما كان

الصفحة 299 من 333