مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 333

ثالثا : لماذا لا يذكرون ما قاله ابن الأعرابي : الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس ، وما قاله أبو العباس : يعني لغلظ عنقه ، وقوة ساعديه؟!

رابعا : قد ذكر ابن بري : أن أم علي لم تسم عليا «عليه‌السلام» حيدرة ، بل سمته أسدا (1).

لكنه «عليه‌السلام» لم يتمكن من ذكر الأسد لأجل القافية ، فعبر بمعناه وهو : «حيدرة» ، فرد عليه ابن منظور بقوله :

«وهذا العذر من ابن بري لا يتم له ، إلا إن كان الرجز أكثر من هذه الأبيات ، ولم يكن أيضا ابتدأ بقوله : «أنا الذي سمتني أمي حيدرة» ، وإلا فإذا كان هذا البيت ابتداء الرجز ، وكان كثيرا أو قليلا ، كان رضي‌الله‌عنه مخيرا في إطلاق القوافي على أي حرف شاء ، مما يستقيم الوزن له به.

كقوله : «أنا الذي سمتني أمي الأسد» ، أو «أسدا» ، وله في هذه القافية مجال واسع ، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت ، يجب اتباعها ، ولا ضرورة صرفته إليها ، مما يدل على أنه سمي حيدرة» (2).

الصحيح في هذه القضية :

والصحيح هو : ما رواه المفيد عن الحسين بن علي بن محمد التمار ، عن علي بن ماهان ، عن عمه ، عن محمد بن عمر ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، قال :

لما كان يوم خيبر خرج رجل يقال له : مرحب. وكان طويل القامة ،

__________________

(1) لسان العرب (ط سنة 1416 ه‍.) ج 3 ص 84.

(2) المصدر السابق ج 3 ص 84 و 85.

الصفحة 298 من 333