أسد ، فراجع (1).
ثم قال : «ويقال : إن ذلك كان كشفا من علي كرم الله وجهه ، بحيث إن الله أطلع عليا على رؤيا كان مرحب قد رآها في تلك الليلة في المنام : أن أسدا افترسه ، فذكّره علي كرم الله وجهه بذلك. ليخيفه ، ويضعف نفسه» (2).
ونقول :
أولا : لو صح قولهم : إن لكلمة حيدرة عدة معان ، فلما ذا يختارون منها ما يوهم الناس بأمور غير محببة؟! حتى لقد قالوا : الحيدرة : الممتلئ لحما مع عظم بطن ، وكذلك كان علي «عليهالسلام». أي أنه قد لقب ب «الحيدرة» لعظم بطنه ..
مع أنهم يقولون : إن أمه هي التي سمته بذلك حين ولدته ، فهل كان عظيم البطن من حين ولادته؟!
وإذا كان قد صرح هو نفسه : بأن أمه قد سمته بحيدرة وكان ذلك منذ ولادته ، فما معنى قولهم : لقّب بذلك منذ صغره؟!
فإن اللقب غير الاسم .. والاسم يوضع للمولود من حين يولد ، ولحوق اللقب في الصغر قد يتأخر لمدة سنوات.
ثانيا : ما معنى قولهم : كان لقّب في سفره ب «الحيدرة»؟ ألا ينافي هذا قول علي «عليهالسلام» نفسه :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة | كليث غابات كريه ... |
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 38.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 38.




