مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 333

أسد ، فراجع (1).

ثم قال : «ويقال : إن ذلك كان كشفا من علي كرم الله وجهه ، بحيث إن الله أطلع عليا على رؤيا كان مرحب قد رآها في تلك الليلة في المنام : أن أسدا افترسه ، فذكّره علي كرم الله وجهه بذلك. ليخيفه ، ويضعف نفسه» (2).

ونقول :

أولا : لو صح قولهم : إن لكلمة حيدرة عدة معان ، فلما ذا يختارون منها ما يوهم الناس بأمور غير محببة؟! حتى لقد قالوا : الحيدرة : الممتلئ لحما مع عظم بطن ، وكذلك كان علي «عليه‌السلام». أي أنه قد لقب ب «الحيدرة» لعظم بطنه ..

مع أنهم يقولون : إن أمه هي التي سمته بذلك حين ولدته ، فهل كان عظيم البطن من حين ولادته؟!

وإذا كان قد صرح هو نفسه : بأن أمه قد سمته بحيدرة وكان ذلك منذ ولادته ، فما معنى قولهم : لقّب بذلك منذ صغره؟!

فإن اللقب غير الاسم .. والاسم يوضع للمولود من حين يولد ، ولحوق اللقب في الصغر قد يتأخر لمدة سنوات.

ثانيا : ما معنى قولهم : كان لقّب في سفره ب «الحيدرة»؟ ألا ينافي هذا قول علي «عليه‌السلام» نفسه :

أنا الذي سمتني أمي حيدرة  

كليث غابات كريه ...  

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 38.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 38.

الصفحة 297 من 333