مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 333

وقد صرحت سائر النصوص التي ذكرناها آنفا بهذه الهزيمة.

صيغة أخرى لما جرى في خيبر :

قد تقدم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قال لعلي «عليه‌السلام» قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ..

ولكن نصا آخر ذكر تفصيلا لهذه الوصية يحتاج إلى الكثير من الدراسة والتأمل ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين دفع إليه الراية قال له :

«سر في المسلمين إلى باب الحصن ، وادعهم إلى إحدى ثلاث خصال : إما أن يدخلوا في الإسلام ، ولهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم ، وأموالهم لهم ..

وإما أن يذعنوا للجزية والصلح ، ولهم الذمة ، وأموالهم لهم.

وإما الحرب.

فإن اختاروا الحرب فحاربهم.

فأخذها وسار بها والمسلمون خلفه ، حتى وافى باب الحصن ، فاستقبله حماة اليهود ، وفي أولهم مرحب يهدر كما يهدر البعير.

فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ، ثم دعاهم إلى الذمة فأبوا ، فحمل عليهم أمير المؤمنين «عليه‌السلام» فانهزموا بين يديه ودخلوا الحصن وردوا بابه ، وكان الباب حجرا منقورا في صخر ، والباب من الحجر في ذلك الصخر المنقور كأنه حجر رحى ، وفي وسطه ثقب لطيف ، فرمى أمير المؤمنين «عليه‌السلام» بقوسه من يده اليسرى ، وجعل يده اليسرى في ذلك الثقب الذي في وسط الحجر دون اليمنى ، لأن السيف كان في يده اليمنى ، ثم جذبه إليه

الصفحة 293 من 333