مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 333

فرفع الأحنف صوته الخ ..» (1).

16 وعن أبي مخنف وغيره : مضى الزبير حين هزم الناس يريد المدينة ، حتى مر بالأحنف أو قريبا منه الخ .. (2).

17 ولعل ما ذكره البلاذري إذا ضممناه إلى ما تقدم يصلح بيانا لحقيقة ما جرى.

فقد روى عن قتادة ، قال : لما اقتتلوا يوم الجمل كانت الدبرة على أصحاب الجمل ، فأفضى علي إلى الناحية التي فيها الزبير ، فلما واجهه قال له : يا أبا عبد الله ، أتقاتلني بعد بيعتي وبعد ما سمعت من رسول الله في قتالك لي ظالما؟!

فاستحيا وانسل على فرسه منصرفا إلى المدينة ، فلما صار بسفوان لقيه رجل من مجاشع يقال له : النعر بن زمام ، فقال له : أجرني.

قال النعر : أنت في جواري يا حواري رسول الله.

فقال الأحنف : وا عجبا!! الزبير لفّ بين غارين (أي جيشين) من المسلمين ، ثم قد نجا بنفسه الخ .. (3).

فالمراد بانصراف الزبير هو انصراف الهزيمة ، لا انصراف التوبة كما هو ظاهر هذا النص إذ لو كان قد انصرف عن القتال على سبيل التوبة ، لما احتاج إلى من يجيره.

__________________

(1) الجمل ص 390.

(2) أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج 2 ص 254.

(3) المصدر السابق ج 2 ص 258.

الصفحة 292 من 333