ترموا أحدا بسهم ولا تطعنوا برمح ، ولا تضربوا بسيف ، ولا تطلبوا القوم .. إلى أن قال :
ثم الزبير قال لأساورة كانوا معه : ارموهم برشق. وكأنه أراد أن ينشب القتال.
فلما نظر أصحابه إلى الانتشاب لم ينتظروا ، وحملوا.
فهزمهم الله ، ورمى مروان طلحة الخ .. (1).
وهذا يدل : على أن الوقعة الفاصلة قد حصلت بفعل الزبير نفسه وحضوره ، وأن الهزيمة وقعت عليه وعلى أصحابه.
11 وذكر الطبري : أنه «لما انهزم الناس في صدر النهار نادى الزبير : أنا الزبير ، هلموا إليّ أيها الناس ، ومعه مولى له ينادي : أعن حواري رسول الله «صلىاللهعليهوآله» تنهزمون؟!.
وانصرف الزبير نحو وادي السباع» (2).
12 وذكروا أيضا : أن كعب بن سور أقبل إلى عائشة ، فقال : أدركي ، فقد أبى القوم إلا القتال ، فركبت ، وألبسوا هودجها الأدراع ، ثم بعثوا جملها ، فلما برزت من البيوت وقفت واقتتل الناس ، وقاتل الزبير ، فحمل عليه عمار بن ياسر ، فجعل يحوزه بالرمح والزبير كاف عنه ، ويقول : أتقتلني ، يا أبا اليقظان؟
فيقول : لا ، يا أبا عبد الله.
__________________
(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 371.
(2) تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف بمصر) ج 4 ص 512.




