مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 333

ترموا أحدا بسهم ولا تطعنوا برمح ، ولا تضربوا بسيف ، ولا تطلبوا القوم .. إلى أن قال :

ثم الزبير قال لأساورة كانوا معه : ارموهم برشق. وكأنه أراد أن ينشب القتال.

فلما نظر أصحابه إلى الانتشاب لم ينتظروا ، وحملوا.

فهزمهم الله ، ورمى مروان طلحة الخ .. (1).

وهذا يدل : على أن الوقعة الفاصلة قد حصلت بفعل الزبير نفسه وحضوره ، وأن الهزيمة وقعت عليه وعلى أصحابه.

11 وذكر الطبري : أنه «لما انهزم الناس في صدر النهار نادى الزبير : أنا الزبير ، هلموا إليّ أيها الناس ، ومعه مولى له ينادي : أعن حواري رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تنهزمون؟!.

وانصرف الزبير نحو وادي السباع» (2).

12 وذكروا أيضا : أن كعب بن سور أقبل إلى عائشة ، فقال : أدركي ، فقد أبى القوم إلا القتال ، فركبت ، وألبسوا هودجها الأدراع ، ثم بعثوا جملها ، فلما برزت من البيوت وقفت واقتتل الناس ، وقاتل الزبير ، فحمل عليه عمار بن ياسر ، فجعل يحوزه بالرمح والزبير كاف عنه ، ويقول : أتقتلني ، يا أبا اليقظان؟

فيقول : لا ، يا أبا عبد الله.

__________________

(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 371.

(2) تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف بمصر) ج 4 ص 512.

الصفحة 290 من 333