مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 333

النصوص الكثيرة.

وأما بشارته «عليه‌السلام» لابن جرموز قاتل الزبير بالنار ، فإنما هي إخبار بالغيب عما سيؤول إليه أمر ابن جرموز من المروق من الدين ، وصيرورته خارجيا ، وليس لأجل أن الزبير قد تاب وانصرف عن الحرب. ولو كان لأجل ذلك لكان أقاده به ، ولما طلّ دمه.

وإنما قلنا : إنه قتل وهو منهزم ، استنادا إلى نصوص كثيرة ، نذكر منها ما يلي :

1 إنه حينما ذكّر علي «عليه‌السلام» الزبير بقول رسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له : «أما إنك ستحاربه ، وأنت ظالم له».

رجع الزبير إلى صفوفه ، واتهمه ولده عبد الله بالجبن وقال له :

ما أراك إلا جبنت عن سيوف بني عبد المطلب ، إنها لسيوف حداد ، تحملها فتية أنجاد.

فقال الزبير : ويلك ، أتهيجني على حربه؟! أما إني قد حلفت ألا أحاربه.

قال : كفّر عن يمينك ، لا تتحدث نساء قريش أنك جبنت ، وما كنت جبانا.

فقال الزبير : غلامي مكحول حر كفارة عن يميني.

ثم أنصل سنان رمحه ، وحمل على عسكر علي «عليه‌السلام» برمح لا سنان له.

فقال علي «عليه‌السلام» : أفرجوا له ، فإنه محرج.

ثم عاد إلى أصحابه ، ثم حمل ثانية ، ثم ثالثة.

ثم قال لابنه : أجبنا ويلك ترى؟!

الصفحة 287 من 333